صراع انتخابي محتدم داخل ريال مدريد بسبب ملف ملكية النادي
دخلت الانتخابات الرئاسية لنادي ريال مدريد مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما وجّه إنريكي ريكيلمي، أحد المرشحين لرئاسة النادي، انتقادات حادة للرئيس الحالي فلورنتينو بيريز على خلفية رؤيته المستقبلية لهيكل ملكية النادي.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في مقر حملته الانتخابية، اعتبر ريكيلمي أن المقترحات التي طرحها بيريز تمثل تحولاً خطيراً في طبيعة النادي، داعياً جماهير ريال مدريد إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة من أجل الدفاع عن هوية النادي والحفاظ على ملكيته الجماعية.
وأكد المرشح الرئاسي أن ريال مدريد يجب أن يبقى تحت سيطرة أعضائه، رافضاً أي خطوات قد تفتح الباب أمام مستثمرين خارجيين للدخول إلى هيكل الملكية، ومشدداً على أن النادي ليس مشروعاً تجارياً قابلاً للبيع أو الخصخصة.
ورغم انتقاداته الحادة، اعترف ريكيلمي بالدور الكبير الذي لعبه فلورنتينو بيريز في قيادة النادي خلال السنوات الماضية، لكنه شدد على أن النجاحات الإدارية والرياضية لا تمنح أي رئيس الحق في تغيير الأسس التي قام عليها ريال مدريد منذ تأسيسه.
كما أعلن عزمه توثيق تعهد رسمي بعدم بيع النادي مستقبلاً، داعياً بيريز إلى اتخاذ خطوة مماثلة إذا كان يؤمن باستمرار نموذج الملكية الحالي.
وتعود جذور الخلاف إلى مقترح قدمه بيريز يقضي بمنح ما وصفه بـ"الملكية الاقتصادية" لعدد كبير من أعضاء النادي عبر بيع حصة محدودة لا تتجاوز 5%، بهدف تحديد القيمة السوقية الحقيقية لريال مدريد دون المساس بسلطة اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
في المقابل، يرى ريكيلمي أن هذه المبادرة قد تمهد تدريجياً لتغيير نموذج الملكية التاريخي للنادي، معتبراً أن الجماهير والأعضاء مطالبون بحسم موقفهم من هذا الملف خلال الانتخابات المقبلة.
من جانبه، دافع فلورنتينو بيريز عن خطته، مؤكداً أن الهدف منها يتمثل في تعزيز القيمة المالية للنادي وإتاحة الفرصة للأعضاء للاستفادة من أصوله مستقبلاً، نافياً أن تؤدي إلى التخلي عن السيطرة الإدارية أو الرياضية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف ملكية النادي سيكون القضية الأبرز في السباق الانتخابي، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين وتصاعد حدة الخطاب مع اقتراب موعد الاقتراع.
Comments