تلقى المنتخب الفرنسي هزيمة مفاجئة أمام نظيره الإيفواري بنتيجة 2-1، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الخميس على ملعب "لا بوجوار"، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ودخل منتخب فرنسا المواجهة بطموح تحقيق انتصار معنوي أمام جماهيره، ونجح بالفعل في إنهاء الشوط الأول متقدمًا بهدف حمل توقيع الموهبة الشابة ريان شرقي في الدقيقة 45، بعد أداء هجومي منظم منح أصحاب الأرض الأفضلية مع نهاية النصف الأول من اللقاء.
غير أن منتخب كوت ديفوار عاد إلى أرضية الملعب بروح مختلفة في الشوط الثاني، حيث فرض إيقاعه على مجريات اللعب وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 53 عبر جويلا دوي، مستغلًا تراجعًا واضحًا في أداء الدفاع الفرنسي.
ومع مرور الوقت، واصل منتخب الأفيال ضغطه بحثًا عن هدف الفوز، لينجح أماد ديالو في ترجمة تفوق فريقه إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 84، مانحًا منتخب بلاده انتصارًا ثمينًا ومستحقًا أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.
وشهدت المباراة مشاركة النجم كيليان مبابي أساسيًا في تشكيلة المدرب الفرنسي، إلا أنه لم يتمكن من ترك بصمته المعتادة، قبل أن يغادر الملعب مع بداية الشوط الثاني، في قرار أثار العديد من التساؤلات حول جاهزيته البدنية قبل انطلاق المونديال.
وتأتي هذه الهزيمة في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الفرنسي، الذي يسعى إلى استعادة لقب كأس العالم، حيث أظهرت المباراة بعض الثغرات الدفاعية التي قد تقلق الجهاز الفني قبل دخول غمار المنافسة الرسمية.
في المقابل، خرج المنتخب الإيفواري بمكاسب فنية ومعنوية كبيرة، بعدما أثبت قدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى وتحقيق نتائج إيجابية أمامها، وهو ما يعزز طموحاته في تقديم مشاركة قوية خلال البطولة العالمية.
ويخوض منتخب فرنسا منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب العراق والسنغال والنرويج، بينما تتواجد كوت ديفوار في المجموعة الخامسة رفقة ألمانيا والإكوادور وكوراساو.
وبهذا الانتصار اللافت، يبعث منتخب كوت ديفوار رسالة واضحة إلى منافسيه قبل انطلاق المونديال، بينما يجد المنتخب الفرنسي نفسه مطالبًا بمراجعة حساباته سريعًا لتفادي تكرار الأخطاء عندما تبدأ المنافسة الحقيقية.
Comments