خيّم الحزن على أروقة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، مساء الخميس، بعد الإعلان عن وفاة أسطورة النادي البرازيلي جواو ليفا كامبوس، المعروف باسم "ليفينيا"، عن عمر ناهز 76 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا كرويًا كبيرًا سيظل حاضرًا في ذاكرة جماهير الروخيبلانكوس.
ويُعد ليفينيا أحد أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميص أتلتيكو مدريد خلال سبعينيات القرن الماضي، بعدما انضم إلى الفريق عام 1975 قادمًا من نادي بالميراس البرازيلي، في صفقة شكلت آنذاك حدثًا استثنائيًا في تاريخ النادي الإسباني.
ولم يصل ليفينيا إلى العاصمة مدريد بمفرده، بل رافقه زميله في بالميراس المدافع لويز بيريرا، ليشكلا معًا أول صفقة كبرى للنادي على المستوى الدولي، في خطوة أثارت اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام في ذلك الوقت.
وسرعان ما أثبت الثنائي قيمته الفنية، بعدما لفتا الأنظار بقوة خلال مشاركتهما في بطولة كأس كارانثا الودية، حيث ساهما في تحقيق فوز مميز على ريال مدريد، وهو ما زاد من حجم التوقعات حول مستقبلهما مع الفريق.
وشهد يوم 28 سبتمبر/أيلول 1975 انطلاقة ليفينيا الرسمية بقميص أتلتيكو مدريد، عندما واجه فريق سالامانكا على ملعب فيسنتي كالديرون. ولم يكن الظهور الأول عاديًا، إذ نجح النجم البرازيلي في تسجيل ثلاثة أهداف كاملة "هاتريك"، مقدمًا واحدة من أفضل البدايات في تاريخ النادي.
وخلال أربعة مواسم قضاها مع أتلتيكو مدريد، خاض ليفينيا 93 مباراة رسمية، تمكن خلالها من تسجيل 43 هدفًا، ليصبح أحد أبرز المهاجمين الأجانب الذين مروا على النادي خلال تلك الحقبة.
كما ساهم بشكل مباشر في تتويج أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني عام 1977، وهو الإنجاز الذي رسّخ مكانته بين كبار نجوم الفريق عبر التاريخ.
ورغم مرور عقود على رحيله عن الملاعب، بقي اسم ليفينيا حاضرًا في ذاكرة جماهير أتلتيكو مدريد، بفضل موهبته الكبيرة وأهدافه الحاسمة وشخصيته المحبوبة داخل النادي.
وبرحيل الأسطورة البرازيلية، تفقد كرة القدم أحد نجوم جيل السبعينيات، بينما يودع أتلتيكو مدريد لاعبًا ساهم في كتابة واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ النادي، ليظل اسمه خالدًا بين رموز الروخيبلانكوس على مر الأجيال.
Comments